محطّات هي مجموعة من الأخصائيات\ين النفسيات\ين والاجتماعيات\ين المؤهّلات\ين لتوجيه المسارات المجموعاتيّة متنوّعة المجالات: النفسية، الاجتماعية، التربويّة، الإرشادية والعلاجية، وذلك من اجل المساهمة ببناء وتطوير مجتمع فلسطيني صامد – يستطيع تحدّي ومواجهة عمليات العزل والفردنة والتفتيت المستمرة، تعدّديّ – يمكنه ايجاد سبل للتعاطف والاحتواء للاختلاف والتنوّع في المجتمع، مُنتِج – يقوم بالانخراط والمساهمة في بناء ذاته ومرافقه.
نقوم بمحطّات بتقدّم خدمات متنوّعة ومختلفة تعتمد في اساسها على العمل من خلال مجموعات، نرى في توجيه المجموعات تدخل نفسيّ مجتمعيّ يمكنُه انْ يكون خطوة قيّمة في بناء صمود مجتمعيّ أكبر. مجموعاتنا هي مساحات للابداع والتطوّر والتفكير النقدي، لفهم التجارب الفردية والجمعية، وللتعافي من الضائقة والتحديات التي نواجهها في حياتنا، ولإعادة بناء علاقة الفرد بجذوره من خلال رؤية مجتمعنا مساحة ذات جدوة وقيمة يمكن إعطاءها فرصة من اجل بناء معنى وأمل.
مجموعات محطّات تعمل مع افراد المجتمع بمختلف شرائحه، ومن مختلف الانتماءات والمناطق، وتعمل مع المهنيّات والمهنيين ممّن يعمل مع المجموعات والمؤسسات التي تقدّم خدمات صحّة نفسية مجتمعية.
في الفترة الأخيرة طُرحت العديد من المعضلات المركزيّة داخل مجموعاتنا من الموجّهات\ين والمشاركات\ين بشكل فعّال والتي تستحقّ التأمّل والتفكير والترجمة إلى أدوات ومهارات وعدسات فعليّة لتطوير مسارات ومجموعات فلسطينية. المعضلات تلك التي تنشأ داخل المجموعات بكلّ مركّباتها وتؤثّر في حركتها وتجليّات الصحة النفسيّة المجتمعية فيها، وكذلك تنشأ خارج المجموعة من علاقتها مع عوامل ومتغيّرات مجتمعيّة، اقتصاديّة، سياسيّة وغيرها. يناقش المؤتمر سؤال مركزيّ واحد وهو “كيف ومتى نُصبح مجموعةً أو أفراداً في سياق الاستعمار والحرب؟”.
تتحقق الصحة النفسية المجتمعية الجيدة عند تحدّي المعازل المفروضة على مجتمعنا من خلال العمل المجموعتيّ، وذلك من أجل بناء وتطوير مجتمع فلسطينيّ صامد – يستطيع تحدّي واقعه النفسي ومواجهة عمليات العزل والفردنة النفسية والتفتيت المجتمعي المستمر، وتعدّديّ – يمكنه إيجاد سبب للتعاطف والاحتواء للاختلاف والتنوّع في المجتمع، ومُنتج – يقوم بالانخراط والمساهمة في بناء ذاته ومَرافِقِهِ. لكن للعمل على تحقيق هذه الرؤية علينا التعامل مع التناقضات اللامتناهية التي نعيشها كمجتمع فلسطيني، وتفكيك ملامح وتجليات الحالة الاستعمارية والحروب المستمرة والمعضلات التي تفرزها والتي تدفعنا للتأرجح ما بين أن نكون أفراداً أم مجموعات.